الشيخ عباس القمي
188
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الحسن عليه السّلام ممّن كان في كتاب الأمان ، فكتب إليه الحسن عليه السّلام : من الحسن بن عليّ إلى زياد ، أمّا بعد ، فقد علمت ما كنّا أخذنا من الأمان لأصحابنا ، وقد ذكر لي فلان أنّك تعرّضت له فأحبّ أن لا تتعرض له الّا بخير والسلام . فلمّا أتاه الكتاب وذلك بعد أن ادّعاه معاوية غضب حيث لم ينسبه إلى أبي سفيان فكتب إليه : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ، أمّا بعد فانّه أتاني كتابك في فاسق يؤويه الفسّاق من شيعتك وشيعة أبيك ، وأيم اللّه لأطلبنّه بين جلدك ولحمك ، وانّ أحبّ الناس اليّ لحما أنا آكله للحم أنت منه والسلام . فلمّا قرأ الحسن عليه السّلام الكتاب بعث به إلى معاوية ، فلما قرأه غضب وكتب : من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد ، أمّا بعد فانّ لك رأيين ، رأيا من أبي سفيان ورأيا من سميّة ، فأمّا رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأمّا رأيك من سميّة فما يكون من مثلها انّ الحسن بن عليّ كتب اليّ انك عرضت لصاحبه فلا تعرض له فانّي لم أجعل لك عليه سبيلا « 1 » . المناقب : ذكروا انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام دخل على معاوية يوما فجلس عند رجله وهو مضطجع فقال له : يا أبا محمّد ألا أعجبك من عائشة تزعم أنّي لست للخلافة أهلا ؟ فقال الحسن عليه السّلام : وأعجب من ذلك جلوسي عند رجليك وأنت نائم ، فاستحيى معاوية واستوى قاعدا واستعذره « 2 » . باب جمل تواريخه وأحواله وحليته ومبلغ عمره وشهادته ودفنه وفضل البكاء عليه عليه السّلام « 3 » . شهادة الحسن عليه السّلام الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قبض الحسن بن عليّ عليه السّلام وهو ابن سبع وأربعين
--> ( 1 ) ق : 10 / 20 / 121 ، ج : 44 / 92 . ( 2 ) ق : 10 / 20 / 124 ، ج : 44 / 105 . ( 3 ) ق : 10 / 22 / 131 ، ج : 44 / 134 .